شمس الدين الشهرزوري

56

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

ونحن إذا بيّنا فيما بعد « 1 » أنّ الوجود أمر اعتباري لا يحتاج إلى هذا التطويل ؛ فإنّ الاعتبارات الذهنية لا يكون أجناسا وفصولا . [ الجوهر جنس لما تحته عند المشائين ] والمشهور من مذهب المشائين أنّ الجوهر جنس لما تحته ؛ وذلك غير معلوم ؛ فإنّ الجوهر لمّا كان هو الماهية التي إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع ، فيجوز أن تكون الأشياء التي يصدق عليها أنّها لو وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع « 2 » غير مشتركة في شيء من الذاتيات . وأمّا فخر الدين « 3 » فقد استدلّ على إبطال كون الجوهر جنسا لما تحته بأنّه لو كان جنسا وجب أن يكون كل واحد من الأنواع الجوهرية التي تحته مركّبا من الجنس والفصل ؛ فلا تخلو « 4 » فصول تلك الأنواع إمّا أن تكون جواهرا أو أعراضا : فإن كانت جواهر فتكون داخلة تحت جنس الجوهر « 5 » وكل ما دخل تحت الجنس وجب تركّبه من الجنس والفصل ؛ وكذلك يكون حكم فصل الفصل حتى يذهب إلى غير النهاية ؛ وحينئذ تكون للماهية « 6 » النوعية مقوّمات غير متناهية ، وهو محال . وإن كانت الفصول أعراضا لزم أن يكون العرض مقوّما للجوهر ، وهو محال ؛ فإنّه لو كان العرض جزءا من الجوهر كان جزء الجوهر محتاجا إلى الموضوع ، وهو محال . وأورد عليه أنّا لا نسلّم أنّ الفصول إذا كانت جواهر يجب اندراجها تحت الجوهر ؛ وإنّما يكون ذلك لازما إن لو كان الجنس مقولا على الفصل قول الجنس على أنواعه ؛ لكن لم لا يجوز أن يكون مقولا على المركّب من الجنس والفصل قول الجنس على أنواعه ولا يكون جنسا للفصل .

--> ( 1 ) . در فصل چهارم . ( 2 ) . م ، د : - فيحوز أن تكون الأشياء التي يصدق عليها . . . كانت لا في موضوع . ( 3 ) . المباحث ، همان ، ص 245 . ( 4 ) . ب : + أنّ . ( 5 ) . د : + وكل ما دخل تحت الجنس الجوهر . ( 6 ) . ن ، ب : للماهيات .